الشيخ محمد هادي معرفة
497
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
7 . استعمال الذوق الأدبيّ النزيه في فهم مرامي الآيات الكريمة . 8 . معالجته للمسائل الاجتماعيّة في الأخلاق والسلوك . 9 . تفسيره للقرآن على ضوء العلم الحديث القطعيّ الثابت . 10 . حذره عن الخوض في الأمور المغيّبة عن الحسّ والإدراك . 11 . موضعه النزيه تجاه سحر السحرة ، ولاسيّما بالنسبة إلى التأثير في شخصيّة الرسول . 12 . موقفه الصحيح من روايات أهل الحشو ، حتّى ولو كانت في الكتب الصحاح . موقفه من حقيقة الملائكة والشياطين ولقد كان من أثر إعطاء الشيخ عبده لنفسه الحرّيّة الواسعة في فهم القرآن الكريم ، أنّا نجده يخالف رأي جمهور أهل السنّة « 1 » ، ويذهب على خلاف مذهب الأشعريّ في الأخذ بالظواهر والجمود عليها ، وترك الخوض في فهم حقيقتها أو تأويلها ، نراه يخالف هذا المسلك السلفيّ ، ويذهب إلى ما ذهب إليه أهل الرأي والنظر والتمحيص وأصحاب التأويل ، وقد عبّر عنهم الذهبيّ بالمعتزلة وليسوا هم وحدهم بل وأهل القول بالعدل وتحكيم العقل مطلقا فيرى من الملائكة والشياطين ، القُوى الفعّالة المودعة في عالم الطبيعيّة ، في صالح الحياة أو فسادها ، أمّا إنّها موجودات مستقلّة ذوات شمائل وأعضاء كشمائل الإنسان وأعضائه ، حسب ما فهمه الظاهريّون من تعابير الشرع التي هي أمثال واستعارات فلا ، نظرا لأنّها موجودات لا تسانخ وجود الإنسان بذاته ، ولا هي على شاكلته . قال في قصّة سجود الملائكة لآدم وامتناع إبليس ( البقرة : 34 ) : « وذهب بعض المفسّرين مذهبا آخر في فهم معنى الملائكة ، وهو : أنّ مجموع ما ورد في الملائكة من كونهم موكّلين بالأعمال من إنماء نبات وخلقة حيوان وحفظ إنسان وغير ذلك ، فيه إيماء إلى الخاصّة بما هو أدقّ من ظاهر العبارة ، وهو أنّ هذا النموّ في
--> ( 1 ) - . راجع : التفسير والمفسّرون ، ج 2 ، ص 572 .